العلامة المجلسي
334
بحار الأنوار
جعفر عليهما السلام على حمار له فتلقاه الحاجب بالاكرام والاجلال وأعظمه من كان هناك وعجل له الاذن فقال نفيع لعبد العزيز : من هذا الشيخ فقال له : أو ما تعرفه هذا شيخ آل أبي طالب هذا موسى بن جعفر عليه السلام فقال نفيع : ما رأيت أعجب من هؤلاء القوم يفعلون هذا برجل لو يقدر على زوالهم عن السرير لفعل أما إن خرج لأسوءنه فقال له عبد العزيز : لا تفعل فإن هؤلاء أهل بيت قلما تعرض لهم أحد بخطاب إلا وسموه في الجواب وسمة يبقى عارها عليه أبد الدهر ، وخرج موسى عليه السلام فقام إليه نفيع فأخذ بلجام حماره ثم قال له : من أنت قال : يا هذا إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله ابن إسماعيل ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض عز وجل عليك وعلى المسلمين إن كنت منهم الحج إليه ، وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضي مشركي قومي مسلمي قومك أكفاء لهم حتى قالوا : يا محمد اخرج لنا أكفاءنا من قريش ، خل عن الحمار فخلى عنه ويده ترعد ، وانصرف بخزي فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك . وقيل حج الرشيد فلقي موسى عليه السلام على بغلة له فقال للرشيد : من مثلك في حسبك ونسبك وتقدمك يلقاني على بغلة ؟ فقال : تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلة الحمير . 26 . * ( باب ) * " ( مواعظ الرضا عليه السلام ) " 1 - تحف العقول ( 1 ) : روي عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني . 1 - قال الرضا عليه السلام : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال : سنة من ربه ، وسنة من نبيه صلى الله عليه وآله ، وسنة من وليه عليه السلام . فأما السنة من ربه فكتمان السر ، وأما السنة من نبيه صلى الله عليه وآله فمداراة الناس ، وأما السنة من وليه
--> ( 1 ) التحف ص 442 .