العلامة المجلسي
261
بحار الأنوار
157 - وقال عليه السلام : لا تعدن مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله ثوابا بمصيبة ، إنما المصيبة أن يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها . 158 - وقال عليه السلام : إن لله عبادا من خلقه في أرضه يفزع إليهم في حوائج الدنيا والآخرة ، أولئك هم المؤمنون حقا ، آمنون يوم القيامة . ألا وإن أحب المؤمنين إلى الله من أعان المؤمن الفقير من الفقر في دنياه ومعاشه ، ومن أعان ونفع ودفع المكروه عن المؤمنين . 159 - وقال عليه السلام : إن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب ويعصمان من الذنوب ، فصلوا إخوانكم وبروا إخوانكم ، ولو بحسن السلام ورد الجواب . 160 - قال سفيان الثوري : دخلت على الصادق عليه السلام فقلت له : أوصني بوصية أحفظها من بعدك ؟ قال عليه السلام : وتحفظ يا سفيان ؟ قلت : أجل يا ابن بنت رسول الله ، قال عليه السلام يا سفيان : لا مروة لكذوب ، ولا راحة لحسود ، ولا إخاء لملوك ، ولا خلة لمختال . ولا سؤدد لسئ الخلق ( 1 ) ثم أمسك عليه السلام فقلت : يا ابن بنت رسول الله زدني ؟ فقال عليه السلام : يا سفيان ثق بالله تكن عارفا . وارض بما قسمه لك تكن غنيا . صاحب بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا . ولا تصاحب الفاجر فيعلمك من فجوره . وشاور في أمرك الذين يخشون الله عز وجل . ثم أمسك عليه السلام فقلت : يا ابن بنت رسول الله زدني ؟ فقال عليه السلام : يا سفيان من أراد عزا بلا سلطان وكثرة بلا إخوان وهيبة بلا مال فلينتقل من ذل معاصي الله إلى عز طاعته . ثم أمسك عليه السلام فقلت : يا ابن بنت رسول الله زدني ؟ فقال عليه السلام : يا سفيان أدبني أبي عليه السلام بثلاث ونهاني عن ثلاث : فأما اللواتي أدبني بهن فإنه قال لي : يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم . ومن لا يقيد ألفاظه يندم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم . قلت : يا ابن بنت رسول الله فما الثلاث اللواتي نهاك عنهن ؟ قال عليه السلام : نهاني أن أصحاب حاسد نعمة ، وشامتا بمصيبة ، أو حامل نميمة .
--> ( 1 ) وفى بعض النسخ " لختال " . والسودد والسؤدد : الشرف والمجد .