العلامة المجلسي

224

بحار الأنوار

خيرا وكله إلى نفسه ، وكان صدره ضيقا حرجا فإن جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه ، وإذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه الله العمل به ، فإذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عند الله من المنافقين ، وصار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه الله أن يعقد قلبه عليه ولم يعطه العمل به حجة عليه ، فاتقوا الله وسلوه أن يشرح صدوركم للاسلام وأن يجعل ألسنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وأنتم على ذلك وأن يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم ، ولا قوة إلا بالله ، والحمد لله رب العالمين . من سره أن يعلم أن الله يحبه فليعمل بطاعة الله وليتبعنا ، ألم يستمع قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذبوبكم ( 1 ) " والله لا يطيع الله عبد أبدا إلا أدخل الله عليه في طاعته اتباعنا ، ولا والله لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه الله ، ولا والله لا يدع أحد اتباعنا أبدا إلا أبغضنا ، ولا والله لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى الله ، ومن مات عاصيا لله أخزاه الله وأكبه على وجهه في النار ، والحمد لله رب العالمين . 94 - الكافي ( 2 ) عن علي بن محمد ، عمن ذكره ، عن محمد بن الحسين ، وحميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي جميعا ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن رجل من أصحابه قال : قرأت جوابا من أبي عبد الله عليه السلام إلى رجل من أصحابه : أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله فإن الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما يحب ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فإياك أن تكون ممن تخاف على العباد من ذنوبهم ، ويأمن العقوبة من ذنبه فإن الله عز وجل لا يخدع عن جنته ، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته إن شاء الله . 95 - الكافي ( 3 ) : عن علي ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن -

--> ( 1 ) آل عمران : 31 . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 49 . تحت رقم 9 . ( 3 ) المصدر : ج 8 ص 128 تحت رقم 98 .