العلامة المجلسي

207

بحار الأنوار

استبشر ، وإذا أساء استغفر ، وإذا أعطى شكر ، وإذا ابتلى صبر ، وإذا ظلم غفر . 64 - وقال عليه السلام : إياكم وملاحاة الشعراء ( 1 ) فإنهم يضنون بالمدح ويجودون بالهجاء . وقال عليه السلام : إني لا سارع إلى حاجة عدوي خوفا أن أرده فيستغني عني . 65 - كان عليه السلام يقول : اللهم إنك بما أنت له أهل من العفو أولى مني بما أنا أهل له من العقوبة . 66 - وأتاه عليه السلام أعرابي وقيل : بل أتى أباه الباقر عليه السلام فقال : أرأيت الله حين عبدته فقال : ما كنت لأعبد شيئا لم أره ، قال : كيف رأيته ؟ قال : لم تره الابصار بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقيقة الايمان ، لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس ، معروف بالآيات ، منعوت بالعلامات ، هو الله الذي لا إله إلا هو ، فقال الاعرابي ، الله أعلم حيث يجعل رسالته . 67 - وقال عليه السلام : يهلك الله ستا بست الامراء بالجور والعرب بالعصبية والدهاقين بالكبر ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل ، والفقهاء بالحسد . 68 - وقال عليه السلام : منع الموجود سوء ظن بالمعبود . 69 - وقال عليه السلام : صلة الأرحام منسأة في الاعمار ، وحسن الجوار عمارة للدنيا ، وصدقة السر مثراة للمال . 70 - وقال له أبو جعفر ( 2 ) : يا أبا عبد الله ألا تعذرني من عبد الله بن حسن وولده يبثون الدعاة ويريدون الفتنة ، قال : قد عرفت الامر بيني وبينهم فإن أقنعتك مني آية من كتاب الله تعالى تلوتها عليك ؟ قال : هات ، قال : " لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون ( 3 ) "

--> ( 1 ) الملاحاة : المنازعة والمخاصمة . والضن : البخل . ( 2 ) يعنى الدوانيقي . ( 3 ) الحشر : 12 .