العلامة المجلسي

196

بحار الأنوار

بيت إلا نجيبها ، يا فضل لا يرجع صاحب المسجد بأقل من إحدى ثلاث : إما دعاء يدعو به يدخل الله به الجنة ، وإما دعاء يدعو به فيصرف الله عنه بلاء الدنيا ، وإما أخ يستفيده في الله عز وجل . ثم قال : قال رسول الله : " ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد فائدة الاسلام مثل أخ يستفيده في الله : ثم قال : يا فضل لا تزهدوا في فقراء شيعتنا فإن الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، ثم قال : يا فضل إنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه ، ثم قال : أما سمعت الله تعالى يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة : " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ( 1 ) " . 17 - أمالي الطوسي ( 2 ) : عن المفيد ، عن حسن بن حمزة الحسني ، عن علي بن إبراهيم في كتابه على يد أبي نوح الكاتب ، عن أبيه ، عن ابن بزيع ، عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال لأصحابه : اسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم الموقفة ( 3 ) لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه ، وليدع كثيرا من الكلام فيما يعنيه ، حتى يجد له موضعا ، فرب متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه ، ولا يمارين أحدكم سفيها ولا حليما فإنه من ماري حليما أقصاه ، ومن ماري سفيها أرداه ، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تذكروا به إذا غبتم عنه ، واعملوا عمل من يعلم أنه مجازى بالاحسان مأخوذ بالاجترام . 18 - أمالي الطوسي ( 4 ) : عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن زياد ، عن رفاعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أربع في التوراة وإلى جنبهن أربع : من أصبح على الدنيا

--> ( 1 ) الشعراء : 100 . ( 2 ) الأمالي ج 1 ص 229 . ( 3 ) الدهم جمع أدهم : أجود الفرس . ودابة موقفة التي في قوائمها خطوط سود . ( 4 ) الأمالي ج 1 ص 233 ورواه المفيد في المجالس ص 111 .