العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
43 - وقال عليه السلام : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه ، إن على كل حق نورا ، وما خالف كتاب الله فدعوه ، إن أسرع الخير ثوابا البر ، وإن أسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن ينظر إلى ما يعمى عنه من نفسه ، ويعير الناس بما لا ينفيه عن نفسه ، أو يتكلم بكلام لا يعنيه . 44 - وقال عليه السلام : من عمل بما يعلم علمه الله ما لم يعلم . 45 - واجتمع عنده جماعة من بني هاشم وغيرهم فقال لهم : اتقوا الله شيعة آل محمد وكونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي ، قالوا له : وما الغالي ؟ قال الذي يقول فينا مالا نقوله في أنفسنا ، قالوا : وما التالي ؟ قال : الذي يطلب الخير فيزيد به خيرا ، إنه والله ما بيننا وبين الله من قرابة ، ولا لنا عليه حجة ، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعا لله يعمل بطاعته نفعته ولايتنا أهل البيت ، ومن كان منكم عاصيا لله يعمل بمعاصيه لم تنفعه ولايتنا ، ويحكم لا تغتروا . 46 - وقال لبعض شيعته وقد أراد سفرا فقال له : أوصني فقال : لا تسيرن سيرا وأنت خاف ، ولا تنزلن عن دابتك ليلا إلا ورجلاك في خف ، ولا تبولن في نفق ، ولا تذوقن بقلة ولا تشمها حتى تعلم ما هي ، ولا تشرب من سقاء حتى تعرف ما فيه ، ولا تسيرن إلا مع من تعرف ، واحذر من لا تعرف . 47 - وقيل له عليه السلام : من أعظم الناس قدرا فقال : من لا يبالي في يد من كانت الدنيا . 48 - وقال عليه السلام تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة ، والعلم ثمار الجنة ، وانس في الوحشة ، وصاحب في الغربة ، ورفيق في الخلوة ، ودليل على السراء ، وعون على الضراء ، ودين عند الأخلاء ، وسلاح عند الأعداء ، يرفع الله به قوما فيجعلهم في الخير سادة ، وللناس أئمة ، يقتدى بفعالهم ، ويقتص