العلامة المجلسي

181

بحار الأنوار

67 - وقال عليه السلام : قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، فإن الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين ، الفاحش المتفحش ، السائل الملحف ، ويحب الحيي الحليم العفيف المتعفف ( 1 ) . 68 - وقال عليه السلام : إن الله يحب إفشاء السلام . 6 - الخصال ( 2 ) : عن الطالقاني ، عن محمد بن جرير الطبري ، عن أبي صالح الكناني ، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن شريك ، عن هشام بن معاذ قال : كنت جليسا لعمر بن عبد العزيز حيث دخل المدينة فأمر مناديه فنادى من كانت له مظلمة أو ظلامة فليأت الباب فأتى محمد بن علي عليهما السلام - يعني الباقر - عليه السلام فدخل إليه مولاه مزاحم فقال : إن محمد بن علي بالباب فقال له : أدخله يا مزاحم ، قال : فدخل وعمر يمسح عينيه من الدموع فقال له محمد بن علي عليهما السلام : ما أبكاك يا عمر ؟ فقال هشام : أبكاه كذا وكذا يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال محمد بن علي عليهما السلام : يا عمر إنما الدنيا سوق من الأسواق منها خرج قوم بما ينفعهم ومنها خرجوا بما يضرهم ، وكم من قوم قد ضرهم بمثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموت ، فاستوعبوا فخرجوا من الدنيا ملومين لما لم يأخذوا لما أحبوا من الآخرة عدة ، ولا مما كرهوا جنة ، قسم ما جمعوا من لا يحمدهم ، وصاروا إلى من لا يعذرهم فنحن والله محقون أن ننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نغبطهم بها فنوافقهم ، وننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نتخوف عليهم منها ، فنكف عنها فاتق الله ، واجعل في قلبك اثنتين تنظر الذي تحب أن يكون معك إذا قدمت على ربك فقدمه بين يديك ، وتنظر الذي تكرهه أن يكون معك إذا قدمت على ربك فابتغ به البدل

--> ( 1 ) يقال : ألحف في المسألة الحافا إذا ألح فيها ولزمها ، وهو موجب لبغض الرب حيث أعرض عن الغنى الكريم وسأل الفقير اللئيم . وأنشد بعضهم : الله يبغض ان تركت سؤاله * وبنو آدم حين يسأل يغضب ( 2 ) الخصال ج 1 ص 51 .