العلامة المجلسي

178

بحار الأنوار

في قلب السائل شكا . 52 - وقال عليه السلام : أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وكان لسانه على لسان أبيه وأخيه ، فهو أول من نطق بها وهو الذبيح . 53 - وقال عليه السلام : ألا أنبئكم بشئ إذا فعلتموه يبعد السلطان والشيطان منكم ؟ فقال أبو حمزة : بلى ، أخبرنا به حتى نفعله ، فقال عليه السلام : عليكم بالصدقة فبكروا بها ، فإنها تسود وجه إبليس وتكسر شرة السلطان الظالم عنكم في يومكم ذلك ( 1 ) . وعليكم بالحب في الله والتودد ( 2 ) والموازرة على العمل الصالح ، فإنه يقطع دابرهما - يعني السلطان والشيطان - . وألحوا في الاستغفار ، فإنه ممحاة للذنوب . 54 - وقال عليه السلام : إن هذا اللسان مفتاح كل خير وشر ، فينبغي للمؤمن أن يختم على لسانه كما يختم علي ذهبه وفضته ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " رحم الله مؤمنا أمسك لسانه من كل شر ، فإن ذلك صدقة منه على نفسه ( 3 ) " ثم قال عليه السلام : لا يسلم أحد من الذنوب حتى يخزن لسانه . 55 - وقال عليه السلام : من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، فأما الامر الظاهر منه مثل الحدة والعجلة ، فلا بأس أن تقوله . وإن البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه ( 4 ) .

--> ( 1 ) الشرة - بالكسر فالفتح مشددة - : الشر والغضب والحدة . ( 2 ) وفى بعض النسخ " المودة " . ( 3 ) في الكافي ج 2 ص 114 عن علي بن إبراهيم باسناده عن الحلبي رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أمسك لسانك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ثم قال : ولا يعرف عبد حقيقة الايمان حتى يخزن من لسانه " أقول : قوله : " فإنها " أي الامساك والتأنيث بتأويل الخصلة . ( 4 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 358 باسناده عن الصادق عليه السلام والصدوق في معاني الأخبار أيضا عنه عليه السلام . والحدة - بالكسر - : ما يعترى الانسان من الغضب والنزق . والعجلة - بالتحريك - . السرعة والمبادرة في الأمور من غير تأمل .