العلامة المجلسي

174

بحار الأنوار

21 - وقال عليه السلام : ما عرف الله من عصاه وأنشد : تعصي الاله وأنت تظهر حبه * هذا لعمرك في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن أحب مطيع 22 - وقال عليه السلام : إنما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الأفعي أنت إليه محوج ( 1 ) وأنت منها على خطر . 23 - وقال عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي . وقطيعة الرحم . واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ( 2 ) وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها ( 3 ) 24 - وقال عليه السلام : لا يقبل عمل إلا بمعرفة . ولا معرفة إلا بعمل . ومن عرف دلته معرفته علي العمل . ومن لم يعرف فلا عمل له . 25 - وقال عليه السلام : إن الله جعل للمعروف أهلا من خلقه ، حبب إليهم المعروف وحبب إليهم فعاله ، ووجه لطلاب المعروف الطلب إليهم ويسر لهم قضاءه كما يسر الغيث للأرض المجدبة ليحييها ويحيي أهلها ( 4 ) وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله . وحظر على طلاب المعروف التوجه إليهم وحظر عليهم قضاءه كما يحظر الغيث عن الأرض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها وما يعفو الله عنه أكثر . 26 - وقال عليه السلام : اعرف المودة في قلب أخيك بما له في قلبك .

--> ( 1 ) أحوج إليه : افتقر . وأحوجه : جعله محتاجا . ( 2 ) " يثرون " أي يكثرون مالا . يقال : ثرا الرجل : كثر ماله . ( 3 ) " ليذران " أي ليدعان ويتركان من وذره أي ودعه . " بلاقع " جمع بلقع - : الأرض القفر . ( 4 ) المجدبة : ذو جدب وهو ضد الخصب ويأتي أيضا بمعني الماحل .