العلامة المجلسي

159

بحار الأنوار

قريش لأبيك ؟ قال : لأنه أورد أولهم النار وألزم آخرهم العار ، قال ثم جرى ذكر المعاصي فقال : عجبت لمن يحتمي عن الطعام لمضرته ، ولا يحتمي من من الذنب لمعرته ( 1 ) . وقيل له عليه السلام : كيف أصبحت قال : أصبحنا خائفين برسول الله وأصبح جميع أهل الاسلام آمنين به . وسمع عليه السلام رجلا كان يغشاه ( 2 ) يذكر رجلا بسوء ، فقال : إياك والغيبة فإنه إدام كلاب النار . ومما أورد محمد بن الحسن بن حمدون في كتاب التذكرة من كلامه عليه السلام قال : لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسعة رحمة الله عز وجل . خف الله عز وجل لقدرته عليك ، واستحي منه لقربه منك ، إذا صليت صل صلاة مودع ، وإياك وما يعتذر منه ، وخف الله خوفا ليس بالتعذير . وقال عليه السلام : إياك والابتهاج بالذنب فان الابتهاج به أعظم من ركوبه . وقال عليه السلام : هلك من ليس له حكيم يرشده ، وذل من ليس له سفيه يعضده . 19 - روضة الواعظين : ( 3 ) : قال علي بن الحسين عليهما السلام : مليك عزيز لا يرد قضاؤه * عليم حكيم نافذ الامر قاهر عنا كل ذي عز لعزة وجهه * فكل عزيز للمهيمن صاغر ( 4 ) لقد خشعت واستسلمت وتضاءلت ( 5 ) * لعزة ذي العرش الملوك الجبابر وفي دون ما عاينت من فجعاتها * إلى رفضها داع وبالزهد آمر

--> ( 1 ) المعرة : الاثم والمساءة ، والأذى والجناية . ( 2 ) غشى يغشى غشيا . الامر فلانا : غطاه وحل به ، والمكان : أتاه . ( 3 ) روضة الواعظين ص 523 . ( 4 ) عنا يعنو له أي خضع وذل . ( 5 ) تضاءل أي صغر وضعف وتصاغر وتقاصر . وفى المصدر " تصغرت "