العلامة المجلسي
151
بحار الأنوار
ولا يعذر غير معذور ، بل لله الحجة على خلقه بالرسل والأوصياء بعد الرسل . فاتقوا الله واستقبلوا من إصلاح أنفسكم ( 1 ) وطاعة الله وطاعة من تولونه فيها ، لعل نادما قد ندم على ما فد فرط بالأمس في جنب الله ، وضيع من حق الله ( 2 ) واستغفروا الله وتوبوا إليه ، فإنه يقبل التوبة ، ويعفوا عن السيئات ، ويعلم ما تفعلون ، وإياكم وصحبة العاصين ، ومعونة الظالمين ، ومجاورة الفاسقين . احذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم ، واعلموا أنه من خالف أولياء الله ودان بغير دين الله واستبد بأمره دون أمر ولي الله في نار تلتهب ، تأكل أبدانا [ قد غابت عنها أرواحها ] غلبت عليها شقوتها [ فهم موتى لا يجدون حر النار ( 3 ) ] فاعتبروا يا أولي الأبصار واحمدوا الله على ما هداكم . واعلموا أنكم لا تخرجون من قدرة الله إلى غير قدرته وسيرى الله عملكم ثم إليه تحشرون فانتفعوا بالعظة وتأدبوا بآداب الصالحين . 12 - مجالس المفيد ( 4 ) : عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف عن ابن مهزيار ، عن ابن محبوب ، عن ابن عطية ، عن الثمالي قال : ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين عليهما السلام إلا ما بلغني عن علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم قال أبو حمزة : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تكلم في الزهد ووعظ أبكى من بحضرته ، قال أبو حمزة : فقرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين عليهما السلام وكتبتها فيها وأتيته به فعرضته عليه فعرفه ، وصححه وكان فيها بسم الله الرحمن الرحيم كفانا الله وإياكم كيد الظالمين - إلى آخر الخبر .
--> ( 1 ) في الروضة " في اصلاح أنفسكم " . ( 2 ) في الروضة " من حقوق الله " . ( 3 ) ما بين القوسين في الموضعين كان في هامش بعض نسخ المصدر . وفى الروضة " فهم موتى لا يجدون حر النار ولو كانوا أحياء لوجدوا مضض حر النار " . ( 4 ) مجالس المفيد ص 116 .