العلامة المجلسي

147

بحار الأنوار

لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين ، ولا ينقص منه معصية العاصين ، سيدي ما أنا وما خطري ؟ هب لي بفضلك ، وجللني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهلك ، إلهي وسيدي ارحمني مصروعا على الفراش تقلبني أيدي أحبتي ، وارحمني مطروحا على المغتسل يغسلني صالح جيرتي ، وارحمني محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي ، وارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي وغربتي ووحدتي " . قال طاووس : فبكيت حتى علا نحيبي فالتفت إلي فقال : ما يبكيك يا يماني أوليس هذا مقام المذنبين ؟ فقلت : حبيبي حقيق على الله أن لا يردك ، وجدك محمد صلى الله عليه وآله ، قال : فبينا نحن كذلك إذ أقبل نفر من أصحابه فالتفت إليهم فقال : معاشر أصحابي أوصيكم بالآخرة ، ولست أوصيكم بالدنيا ، فإنكم بها مستوصون ، وعليها حريصون . وبها مستمسكون ، معاشر أصحابي إن الدنيا دار ممر ، والآخرة دار مقر ، فخذوا من ممركم لمقركم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا يخفى عليه أسراركم ، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ، أما رأيتم وسمعتم ما استدرج به من كان قبلكم من الأمم السالفة والقرون الماضية ، لم تروا كيف فضح مستورهم ، وأمطر مواطر الهوان عليهم بتبديل سرورهم بعد خفض عيشهم ، ولين رفاهيتهم ، صاروا حصائد النقم ، ومدارج المثلاث ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . 8 - أمالي الطوسي ( 1 ) : عن المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : ابن آدم لا يزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همك ، وما كان الخوف لك شعارا ، والحزن لك دثارا ، ابن آدم إنك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله عز وجل ومسؤول فأعد جوابا . 9 - الخصال ( 2 ) : عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن

--> ( 1 ) الأمالي ج 1 ص 114 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 12 .