العلامة المجلسي
123
بحار الأنوار
يبغي فسادي ما استطاع * وأمره مما أربه حنقا يدب إلى الضراء * وذاك مما لا أدبه ويرى ذباب الشر من * حولي يطن ولا يذبه وإذا خبا وغر الصدور * فلا يزال به يشبه ( 1 ) أفلا يعيج بعقله * أفلا يتوب إليه لبه ( 2 ) أفلا يرى أن فعله * مما يسور إليه غبه حسبي بربي كافيا * ما أختشى والبغي حسبه ولقل من يبغي عليه * فما كفاه الله ربه ( 3 ) وقال عليه السلام : إذا ما عضك الدهر فلا تجنح إلى خلق * ولا تسأل سوى الله تعالى قاسم الرزق فلو عشت وطوفت من الغرب إلى الشرق * لما صادفت من يقدر أن يسعد أو يشقى وقال عليه السلام : الله يعلم أن ما يبدي يزيد لغيره * وبأنه لم يكتسبه بغيره وبميره ( 4 ) لو أنصف النفس الخؤن لقصرت من سيره * ولكان ذلك منه أدنى شره من خيره كذا بخط ابن الخشاب " شره " بالإضافة ، وأظنه وهما منه لأنه لا معنى له على الإضافة ، والمعنى أنه لو أنصف نفسه أدنى الانصاف شره على المفعولية . من خيره أي صار ذا خير . قال عليه السلام : إذا استنصر المرء امرءا لا يدي له * فناصره والخاذلون سواء
--> ( 1 ) خبا أي سكن . ووغر الصدور : حرها . ويشبه أي يشعله ويوقده . ( 2 ) يعيج أي يقيم ويرجع . ويثوب أي يرجع ، واللب : العقل . ( 3 ) في بعض النسخ " الا كفاه الله ربه " . ( 4 ) غار الرجل . وغار لهم . ومار لهم ، ومار بهم وهي الغيرة والميرة .