العلامة المجلسي
102
بحار الأنوار
والامتناع عن الجواب ، ونعم العون الصمت في مواطن كثيرة وإن كنت فصيحا . ثم أقبل على الحسين ابنه عليهما السلام فقال له : يا بني ما السؤدد ؟ قال : اصطناع - العشيرة واحتمال الجريرة ، قال : فما الغنى ؟ قال : قلة أمانيك ، والرضا بما يكفيك ؟ قال : فما الفقر ؟ قال : الطمع وشدة القنوط ، قال : فما اللؤم ؟ قال : احراز المرء نفسه ، وإسلامه عرسه ، قال : فما الخرق ؟ قال : معاداتك أميرك ، ومن يقدر على ضرك ونفعك . ثم التفت إلى الحارث الأعور فقال : يا حارث علموا هذه الحكم أولادكم فإنها زيادة في العقل والحزم والرأي . 2 - تحف العقول ( 1 ) : أجوبة الحسن بن علي عليهما السلام عن مسائل سأله عنها أمير المؤمنين عليه السلام أو غيره في معان مختلفة . قيل له عليه السلام : ما الزهد ؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا . قيل : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس . قيل : ما السداد ؟ قال : دفع المنكر بالمعروف قيل : فما الشرف ؟ قال : إصطناع العشيرة وحمل الجريرة . قيل : فما النجدة ؟ ( 2 ) قال : الذب عن الجار والصبر في المواطن والاقدام عند الكريهة . قيل : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم ( 3 ) وأن تعفو عن الجرم . قيل : فما المروة ؟ قال : حفظ الدين وإعزاز النفس ولين الكنف ( 4 ) وتعهد الصنيعة وأداء الحقوق ، والتحبب إلى الناس . قيل فما الكرم ؟ قال : الابتداء بالعطية قبل
--> ( 1 ) التحف ص 225 . ( 2 ) اصطناع العشيرة : الاحسان إليهم . والجريرة : الذنب والجناية . والنجدة : الشجاعة والشدة والبأس . ( 3 ) الغرم - بتقديم المعجمة المضمومة : ما يلزم أداؤه . ( 4 ) الكنف - محركة - : الجانب والناحية . وكنف الانسان : حضنه والعضدان والصدر . وقوله : " وتعهد الصنيعة " أي اصلاحها وانماؤها .