الشيخ عزيز الله عطاردي

436

مسند الإمام الصادق ( ع )

هكذا أنزلها اللّه فاقرءوها هكذا وما كان اللّه ليحل شيئا في كتابه ثم يحرمه من بعد ما أحله ولا أن يحرم شيئا ثم يحله من بعد ما حرمه ، قلت وكذلك أيضا قوله وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما قال نعم ، قلت فقوله إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ ، قال إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل يهيج عليه وجع الخاصرة فحرم على نفسه لحم الإبل وذلك من قبل أن تنزل التوراة ، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله . 33 - عنه قوله لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ إلى قوله وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً فإنه محكم . وقوله لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ . فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إنما أنزلت « لكن اللّه يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى باللّه شهيدا » وقرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن اللّه ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على اللّه يسيرا . وقوله فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ فهم الذين قالوا باللّه وبعيسى ومريم فقال اللّه انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا وقوله لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ أي لا يأنف أن يكون عبد اللّه وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً وقوله يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً فالنور إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم قال فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ