الشيخ عزيز الله عطاردي

429

مسند الإمام الصادق ( ع )

أمام الحاجة ، ثم أتاهم ، فقال يا معشر أشجع ما أقدمكم قالوا قربت دارنا منك وليس في قومنا أقل عددا منا فضقنا بحربك لقرب دارنا منك ، وضقنا بحرب قومك لقلتنا فيهم ، فجئنا لنوادعك فقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك منهم ووادعهم ، فأقاموا يومهم ثم رجعوا إلى بلادهم وفيهم نزلت هذه الآية إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ إلى قوله فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا وقوله سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها نزلت في عيينة بن حصين الفزاري أجدبت بلادهم ، فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووادعه على أن يقيم ببطن نخل ، ولا يتعرض له وكان منافقا ملعونا وهو الذي سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأحمق المطاع في قومه ، ثم قال فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً . وقوله وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً أي لا عمدا ولا خطأ وإلا في موضع لا وليست باستثناء وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا يعني يعفوا ثم قال فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وليست له دية يعني إذا قتل رجل من المؤمنين وهو نازل في دار الحرب فلا دية للمقتول وعلى القاتل تحرير رقبة مؤمنة لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمن نزل دار الحرب فقد برئت الذمة ثم قال وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يعني إن كان المؤمن نازلا في دار الحرب ، وبين أهل الشرك وبين الرسول أو الإمام