الشيخ عزيز الله عطاردي

427

مسند الإمام الصادق ( ع )

بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ أي يبدلون فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا وقوله وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ أي أخبروا به وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ أي الذين يعلمون منهم وقوله وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ * قال الفضل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والرحمة أمير المؤمنين عليه السّلام لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا وقوله مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها قال يكون كفيل ذلك الظلم الذي يظلم صاحب الشفاعة وقوله وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً أي مقتدرا وقوله وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً أو ردوها قال السلام وغيره من البر . وقوله اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ إلى قوله فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا * فإنه محكم ، وقوله وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً فإنها نزلت في أشجع وبني ضمرة وهما قبيلتان وكان من خبرهما أنه لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى غزاة الحديبية مر قريبا من بلادهم وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هادن بني ضمرة ووادعهم قبل ذلك . فقال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا رسول اللّه هذه بنو ضمرة قريبا منا ونخاف أن يخالفونا إلى المدينة أو يعينوا علينا قريشا فلو بدأنا بهم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلا إنهم أبر العرب بالوالدين ، وأوصلهم