الشيخ عزيز الله عطاردي

41

مسند الإمام الصادق ( ع )

إليه الشر وقربه منه ابتلي بالكبر والجبرية ، فقسا قلبه وساء خلقه وغلظ وجهه وظهر فحشه وقل حياؤه وكشف اللّه ستره وركب المحارم فلم ينزع عنها وركب معاصي اللّه وأبغض طاعته وأهلها فبعد ما بين حال المؤمن والكافر فسلوا اللّه العافية واطلبوها إليه ولا حول ولا قوة إلا باللّه . أكثروا من الدعاء فإن اللّه يحب من عباده الذين يدعونه وقد وعد عباده المؤمنين الاستجابة واللّه مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم به في الجنة وأكثروا ذكر اللّه ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار فإن اللّه أمر بكثرة الذكر له واللّه ذاكر من ذكره من المؤمنين إن اللّه لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلا ذكره بخير . وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا للّه قانتين كما أمر اللّه به المؤمنين في كتابه من قبلكم وعليكم بحب المساكين المسلمين فإن من حقرهم وتكبر عليهم فقد زل عن دين اللّه واللّه له حاقر ماقت وقد قال أبونا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمرني ربي بحب المساكين المسلمين منهم واعلموا أن من حقر أحدا من المسلمين ألقى اللّه عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته الناس أشد مقتا فاتقوا اللّه في إخوانكم المسلمين المساكين فإن لهم عليكم حقا أن تحبوهم فإن اللّه أمر نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحبهم فمن لم يحب من أمر اللّه بحبه فقد عصى اللّه ورسوله ومن عصى اللّه ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين . إياكم والعظمة والكبر فإن الكبر رداء اللّه فمن نازع اللّه رداءه قصمه اللّه وأذله يوم القيامة . إياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين