الشيخ عزيز الله عطاردي
38
مسند الإمام الصادق ( ع )
معروفا إلا عرفه ولا منكرا إلا أنكره ثم قذف اللّه في قلبه كلمة يجمع بها أمره . يا ابن النعمان إن أردت أن يصفو لك ودّ أخيك فلا تمازحنه ولا تمارينه ولا تباهينه ولا تشارنه ولا تطلع صديقك من سرك إلا على ما لو اطلع عليه عدوك لم يضرك فإن الصديق قد يكون عدوك يوما . يا ابن النعمان لا يكون العبد مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث سنن سنة من اللّه وسنة من رسوله وسنة من الإمام فأما السنة من اللّه جل وعز فهو أن يكون كتوما للأسرار يقول اللّه جل ذكره : « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً » . وأما التي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو أن يداري الناس ويعاملهم بالأخلاق الحنيفية وأما التي من الإمام فالصبر في البأساء والضراء حتى يأتيه اللّه بالفرج . يا ابن النعمان ليست البلاغة بحدة اللسان ولا بكثرة الهذيان ولكنها إصابة المعنى وقصد الحجة . يا ابن النعمان من قعد إلى سابّ أولياء اللّه فقد عصى اللّه ومن كظم غيظا فينا لا يقدر على إمضائه كان معنا في السنام الأعلى ومن استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط اللّه عليه حر الحديد وضيق المحابس . يا ابن النعمان لا تطلب العلم لثلاث لترائي به ولا لتباهي به ولا لتماري ولا تدعه لثلاث رغبة في الجهل وزهادة في العلم واستحياء من الناس والعلم المصون كالسراج المطبق عليه . يا ابن النعمان إن اللّه جل وعز إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة بيضاء فجال القلب يطلب الحق ثم هو إلى أمركم أسرع من الطير إلى وكره