الشيخ عزيز الله عطاردي

363

مسند الإمام الصادق ( ع )

هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ يعني ذكرا أو أنثى وأسود وأبيض وأحمر وصحيحا وسقيما ، . وقوله هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فأما المحكم من القرآن فهو ما تأويله في تنزيله . مثل قوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » ومثل قوله « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّات‌ُس‌كُمْ وَخالاتُكُمْ » إلى آخر الآية ومثله كثير محكم مما تأويله في تنزيله . وأما المتشابه فما كان في القرآن مما لفظه واحد ومعانيه مختلفة مما ذكرنا من الكفر الذي هو على خمسة أوجه والإيمان على أربعة وجوه ومثل الفتنة والضلال الذي هو على وجوه . قال علي بن إبراهيم وتفسير كل آية نذكره في موضعه إن شاء اللّه تعالى . 9 - حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن قلنا لكم في الرجل منا قولا فلم يكن فيه كان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك إن اللّه أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذني وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل فحدث بذلك امرأته حنة وهي أم مريم فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما : « فَلَمَّا وَضَعَتْها أنثى قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى . . . وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى » لأن البنت لا تكون رسولا يقول اللّه « وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ » فلما وهب اللّه لمريم عيسى عليه السّلام كان هو الذي بشر اللّه به عمران ووعده إياه فإذا