الشيخ عزيز الله عطاردي

342

مسند الإمام الصادق ( ع )

فاشتاق الّذين بتيماء إلى بعض إخوانهم فمر بهم أعرابيّ من قيس فتكاروا منه وقال لهم أمر بكم ما بين عير وأحد فقالوا له إذا مررت بهما فآذنّا بهما فلمّا توسّط بهم أرض المدينة قال لهم ذاك عير وهذا أحد فنزلوا عن ظهر إبله وقالوا قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك فاذهب حيث شئت وكتبوا إلى إخوانهم الّذين بفدك وخيبر أنّا قد أصبنا الموضع فهلمّوا إلينا . فكتبوا إليهم أنّا قد استقرت بنا الدار واتّخذنا الأموال وما أقربنا منكم فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم فاتّخذوا بأرض المدينة الأموال فلمّا كثرت أموالهم بلغ تبّع فغزاهم فتحصّنوا منه فحاصرهم وكانوا يرقّون لضعفاء أصحاب تبّع فيلقون إليهم باللّيل التّمر والشّعير فبلغ ذلك تبّع فرقّ لهم وآمنهم فنزلوا إليه . فقال لهم إنّي قد استطبت بلادكم ولا أراني إلا مقيما فيكم فقالوا له إنّه ليس ذاك لك إنّها مهاجر نبيّ وليس ذلك لاحد حتّى يكون ذلك فقال لهم إنّي مخلّف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده ونصره فخلّف حيّين الأوس والخزرج فلمّا كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود وكانت اليهود تقول لهم . أما لو قد بعث محمّد ليخرجنّكم من ديارنا وأموالنا فلمّا بعث اللّه عزّ وجلّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود وهو قول اللّه عزّ وجلّ « وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ » . 346 - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تبارك وتعالى « وَ