الشيخ عزيز الله عطاردي
326
مسند الإمام الصادق ( ع )
293 - عنه عن محمد بن إسماعيل عن عبد اللّه بن عبد اللّه قال جاءني أبو جعفر بن سليمان الخراساني وقال نزل بي رجل من خراسان من الحجاج فتذاكرنا الحديث فقال مات لنا أخ بمرو وأوصى إلي بمائة ألف درهم وأمرني أن أعطي أبا حنيفة منها جزءا ولم أعرف الجزء كم هو مما ترك ، فلما قدمت الكوفة أتيت أبا حنيفة فسألته عن الجزء فقال لي الربع ، فأبى قلبي ذلك ، فقلت لا أفعل حتى أحج وأستقصي المسألة فلما رأيت أهل الكوفة قد أجمعوا على الربع قلت لأبي حنيفة لا سوأة بذلك لك أوصي بها يا أبا حنيفة ، ولكن أحج وأستقصي المسألة فقال أبو حنيفة وأنا أريد الحج . فلما أتينا مكة وكنا في الطواف فإذا نحن برجل شيخ قاعد قد فرغ من طوافه وهو يدعو ويسبح ، إذ التفت أبو حنيفة فلما رآه قال إن أردت أن تسأل غاية الناس فسل هذا فلا أحد بعده ، قلت ومن هذا قال جعفر بن محمد عليهما السّلام ، فلما قعدت واستمكنت إذ استدار أبو حنيفة خلف ظهر جعفر ابن محمد عليهما السّلام فقعد قريبا مني فسلم عليه وعظمه وجاء غير واحد مزدلفين مسلمين عليه وقعدوا ، فلما رأيت ذلك من تعظيمهم له اشتد ظهري . فغمزني أبو حنيفة أن تكلم فقلت جعلت فداك إني رجل من أهل خراسان وإن رجلا مات وأوصى إلي بمائة ألف درهم وأمرني أن أعطي منها جزءا وسمى لي الرجل ، فكم الجزء جعلت فداك فقال جعفر بن محمد عليهما السّلام يا أبا حنيفة لك أوصى قل فيها فقال الربع ، فقال لابن أبي ليلى قل فيها ، فقال الربع ، فقال جعفر عليه السّلام ومن أين قلتم الربع ؟ قالوا لقول اللّه « فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ