الشيخ عزيز الله عطاردي
29
مسند الإمام الصادق ( ع )
يا ابن جندب من أصبح مهموما لسوى فكاك رقبته فقد هون عليه الجليل ورغب . من ربه في الربح الحقير ومن غش أخاه وحقره وناوأه جعل اللّه النار مأواه ومن حسد مؤمنا انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء . يا ابن جندب الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة وقاضي حاجته كالمتشحط بدمه في سبيل اللّه يوم بدر وأحد وما عذب اللّه أمة إلا عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم . يا ابن جندب بلغ معاشر شيعتنا وقل لهم لا تذهبن بكم المذاهب فو اللّه لا تنال ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد في الدنيا ومواساة الإخوان في اللّه وليس من شيعتنا من يظلم الناس . يا ابن جندب إنما شيعتنا يعرفون بخصال شتى بالسخاء والبذل للإخوان ويصلوا الخمسين ليلا ونهارا شيعتنا لا يهرون هرير الكلب ولا يطمعون طمع الغراب ولا يجاورون لنا عدوا ولا يسألون لنا مبغضا ولو ماتوا جوعا شيعتنا لا يأكلون الجري ولا يمسحون على الخفين ويحافظون على الزوال ولا يشربون مسكرا قلت جعلت فداك فأين أطلبهم قال عليه السّلام على رؤوس الجبال وأطراف المدن وإذا دخلت مدينة فسل عمن ولا يجاورونه فذلك مؤمن كما قال اللّه « وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى » واللّه لقد كان حبيب النجار وحده . يا ابن جندب كل الذنوب مغفورة سوى عقوق أهل دعوتك وكل البر مقبول إلا ما كان رئاء . يا ابن جندب أحبب في اللّه واستمسك بالعروة الوثقى واعتصم بالهدى يقبل عملك فإن اللّه يقول إلّا من آمن وعمل صالحا ثم اهتدى فلا