الشيخ عزيز الله عطاردي

285

مسند الإمام الصادق ( ع )

« وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » فلما أجاب اللّه إبراهيم وإسماعيل وجعل من ذريتهما أمة مسلمة وبعث فيها رسولا منها يعني من تلك الأمة ، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ردف إبراهيم دعوته الأولى بدعوة الأخرى فسأل لهم تطهيرا من الشرك ومن عبادة الأصنام ليصح أمره فيهم ولا يتبعوا غيرهم ، فقال « وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » فهذه دلالة على أنه لا تكون الأئمة والأمة المسلمة التي بعث فيها محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا من ذرية إبراهيم لقوله واجنبني وبني أن نعبد الأصنام . 99 - عنه عن الوليد عن أبي عبد اللّه قال إن الحنيفة هي الإسلام . 100 - عنه عن عمر بن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى أبي جعفر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه « صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً » قال الصبغة معرفة أمير المؤمنين بالولاية في الميثاق . 101 - عنه روى عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال هم الأئمة . 102 - عنه قال أبو بصير عن أبي عبد اللّه « لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » قال بما عندنا من الحلال والحرام وبما ضيعوا منه . 103 - عنه عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال اللّه « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » فإن ظننت أن اللّه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحدين أفترى أن من لا يجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر يطلب