الشيخ عزيز الله عطاردي
274
مسند الإمام الصادق ( ع )
يقولون إن اللّه خلق لها خمسين ألف عام فتركها قاعا قفراء خاوية عشرة ألف عام ، ثم بدا للّه بدأ الخلق فيها ، خلقا ليس من الجن ولا من الملائكة ولا من الإنس ، وقدر لهم عشرة ألف عام ، فلما قربت آجالهم أفسدوا فيها فدمر اللّه عليهم تدميرا ثم تركها قاعا قفراء خاوية عشرة ألف عام ، ثم خلق فيها الجن وقدر لهم عشرة ألف عام ، فلما قربت آجالهم أفسدوا فيها وسفكوا الدماء وهو قول الملائكة « أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ » كما سفكت بنو الجان ، فأهلكهم اللّه ثم بدأ اللّه فخلق آدم وقدر له عشرة ألف عام ، وقد مضى من ذلك سبعة ألف عام ومائتان وأنتم في آخر الزمان . 52 - عنه قال وكان يقول أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا حدث بهذا الحديث هو كسر على القدرية ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إن آدم كان له في السماء خليل من الملائكة فلما هبط آدم من السماء إلى الأرض استوحش الملك وشكا إلى اللّه وسأله أن يأذن له فيهبط عليه فأذن له فهبط عليه ، فوجده قاعدا في قفرة من الأرض ، فلما رآه آدم وضع يده على رأسه وصاح صيحة . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يروون أنه أسمع عامة الخلق ، فقال له الملك يا آدم ما أراك إلا قد عصيت ربك وحملت على نفسك ما لا تطيق ، أتدري ما قال اللّه لنا فيك فرددنا عليه قال لا قال « قال إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » قلنا « أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ » فهو خلقك أن تكون في الأرض يستقيم أن تكون في السماء فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام واللّه عزي بها آدم ثلاثا . 53 - عنه عن أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن قول اللّه « وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها » ما ذا علمه قال الأرضين والجبال والشعاب و