الشيخ عزيز الله عطاردي
269
مسند الإمام الصادق ( ع )
بستان في موضع مرتفع « أصابها وابل » أي مطر . « فآتت أكلها ضعفين » أي يتضاعف ثمرها كما يتضاعف أجر من أنفق ماله « ابتغاء مرضات اللّه » والطل ما يقع بالليل على الشجر والنبات ، . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام واللّه يضاعف لمن يشاء لمن أنفق ماله ابتغاء مرضات اللّه ، قال فمن أنفق ماله ابتغاء مرضات اللّه ثم امتن على من تصدق عليه كان كما قال اللّه أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ . قال الإعصار الرياح ، فمن امتن على من تصدق عليه كمن كان له جنة كثيرة الثمار وهو شيخ ضعيف له أولاد صغار ضعفاء فتجيء ريح أو نار فتحرق ماله كله . وأما قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ فإنه كان سبب نزولها أن قوما كانوا إذا صرموا النخل عمدوا إلى أرذل تمورهم فيتصدقون بها ، فنهاهم اللّه عن ذلك ، فقال « وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ » أي أنتم لو دفع ذلك إليكم لم تأخذوه وأما قوله الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ فإن الشيطان يقول لا تنفق فإنك تفتقر واللّه يعدكم مغفرة منه وفضلا أي يغفر لكم إن أنفقتم للّه « وفضلا » قال يخلف عليكم ، وقوله : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً قال الخير الكثير معرفة أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام ، وقوله إِنْ تُبْدُوا