الشيخ عزيز الله عطاردي

266

مسند الإمام الصادق ( ع )

تنقطع الحيل منا الحمد للّه الذي هو رجاؤنا حين ساء ظننا بأعمالنا » . قال فأوري بخت نصر في نومه كأن رأسه من حديد ورجليه من نحاس وصدره من ذهب ، قال فدعا المنجمين فقال لهم ما رأيت قالوا ما ندري ولكن قص علينا ما رأيت فقال وأنا أجري عليكم الأرزاق منذ كذا وكذا ولا تدرون ما رأيت في المنام ، فأمر بهم فقتلوا ، قال فقال له بعض من كان عنده ، إن كان عند أحد شيء فعند صاحب الجب فإن اللبوة لم تعرض له وهي تأكل الطين وترضعه فبعث إلى دانيال . فقال ما رأيت في المنام قال رأيت كأن رأسك من حديد ورجليك من نحاس وصدرك من ذهب ، قال هكذا رأيت فما ذاك قال قد ذهب ملكك وأنت مقتول إلى ثلاثة أيام يقتلك رجل من ولد فارس ، قال فقال له إن علي سبع مدائن ، على باب كل مدينة حرس وما رضيت بذلك حتى وضعت بطة من نحاس على باب كل مدينة لا يدخل غريب إلا صاحت عليه حتى يؤخذ . قال فقال له إن الأمر كما قلت لك قال فبث الخيل وقال لا تلقون أحدا من الخلق إلا قتلتموه كائنا من كان وكان دانيال جالسا عنده ، وقال لا تفارقني هذه الثلاثة أيام فإن مضت قتلتك ، فلما كان اليوم الثالث ممسيا أخذه الغم فخرج فتلقاه غلام كان يخدم ابنا له من أهل فارس وهو لا يعلم أنه من أهل فارس ، فدفع إليه سيفه وقال له يا غلام لا تلقى أحدا من الخلق إلا وقتلته وإن لقيتني أنا فاقتلني ، فأخذ الغلام سيفه فضرب به بخت نصر ضربة فقتله . فخرج أرميا على حماره ومعه تين قد تزوده وشيء من عصير فنظر إلى سباع البر وسباع البحر وسباع الجو تأكل تلك الجيف ففكر في نفسه