الشيخ عزيز الله عطاردي

264

مسند الإمام الصادق ( ع )

فيأكله ، فقال أرميا إن كان في الدنيا الذي وضعه اللّه فهو هذا ، فدنى منه فقال له ما اسمك فقال بخت نصر ، فعرفه أنه هو فعالجه حتى برأ ثم قال له تعرفني قال لا أنت رجل صالح ، قال أنا أرميا نبي بني إسرائيل ، أخبرني اللّه أنه سيسلطك على بني إسرائيل فتقتل رجالهم وتفعل بهم كذا وكذا ، قال فتاه في نفسه في ذاك الوقت ثم قال أرميا اكتب لي كتابا بأمان منك فكتب له كتابا ، وكان يخرج في الجبل ويحتطب ويدخله المدينة ويبيعه . فدعا إلى حرب بني إسرائيل فأجابوه وكان مسكنهم في بيت المقدس وأقبل بخت نصر نحو بيت المقدس واجتمع إليه بشر كثير ، فلما بلغ أرميا إقباله نحو بيت المقدس استقبله على حمار له ومعه الأمان الذي كتب له بخت نصر فلم يصل إليه أرميا من كثرة جنوده وأصحابه ، فصير الأمان على قصبة ورفعها ، فقال من أنت ؟ فقال أنا أرميا النبي الذي بشرتك بأنك سيسلطك اللّه على بني إسرائيل وهذا أمانك لي ، قال أما أنت فقد أمنتك وأما أهل بيتك فإني أرمي من هاهنا إلى بيت المقدس فإن وصلت رميتي إلى بيت المقدس فلا أمان لهم عندي وإن لم تصل فهم آمنون ، وانتزع قوسه ورمى نحو بيت المقدس فحملت الريح النشابة حتى علقتها في بيت المقدس ، فقال لا أمان لهم عندي ، فلما وافى نظر إلى جبل من تراب وسط المدينة وإذا دم يغلي وسطه كلما ألقي عليه التراب خرج وهو يغلي فقال ما هذا فقالوا هذا دم نبي كان للّه فقتله ملوك بني إسرائيل ودمه يغلي وكلما ألقينا عليه التراب خرج يغلي ، فقال بخت نصر لأقتلن بني إسرائيل أبدا حتى يسكن هذا الدم وكان ذلك الدم دم يحيى بن زكريا عليه السّلام وكان في زمانه ملك جبار يزني بنساء بني