الشيخ عزيز الله عطاردي

257

مسند الإمام الصادق ( ع )

أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة فيضار بها إذا كان لها ولد مرضع ، ويقول لها لا أقربك فإني أخاف عليك الحبل فتقتلين ولدي وكذا المرأة لا يحل لها أن تمتنع عن الرجل ، فتقول إني أخاف أن أحبل فأقتل ولدي فهذه المضارة في الجماع على الرجل والمرأة . وقوله وعلى الوارث مثل ذلك لا تضار المرأة التي لها ولد وقد توفي زوجها فلا يحل للوارث أن يضار أم الولد في النفقة فيضيق عليها وقوله فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما يعني إذا اصطلحت الأم والوارث فيقول خذي الولد واذهبي به حيث شئت . وقوله والّذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا يتربّصن بأنفسهنّ أربعة أشهر وعشرا فهي ناسخة لقوله « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ » فقد قدمت الناسخة على المنسوخة في التأليف وقوله ولا جناح عليكم فيما عرّضتم به من خطبة النّساء أو أكننتم في أنفسكم فهو أن يقول الرجل للمرأة في العدة إذا توفي عنها زوجها لا تحدثي حدثا ولا يصرح لها النكاح والتزويج ، فنهى اللّه عز وجل عن ذلك والسر في النكاح وقال لا تواعدوهنّ سرّا إلّا أن تقولوا قولا معروفا وقال من السر أيضا أن يقول الرجل في عدة المرأة للمرأة موعدك بيت فلان وقال الأعشى في ذلك . فلا تنكحن جارة إن سرها * عليك حرام فانكحن أو تأبدا « وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ » أي تعتد وتبلغ الذي في الكتاب أجله أربعة أشهر وعشرا وأما قوله لا جناح عليكم إن