الشيخ عزيز الله عطاردي

249

مسند الإمام الصادق ( ع )

سبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ، وذلك لمن ليس هو مقيم بمكة ولا من أهل مكة ، أما أهل مكة ومن كان حول مكة على ثمانية وأربعين ميلا فليست لهم متعة وإنما يفردون الحج لقوله ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام وأما قوله فمن فرض فيهنّ الحجّ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ فالرفث الجماع ، والفسوق الكذب ، والجدال الخصومة ، وهي قول « لا واللّه وبلى واللّه » وقوله فاذكروا اللّه كذكركم آباءكم أو أشدّ ذكرا قال كانت العرب إذا وقفوا بالمشعر يتفاخرون بآبائهم فيقولون لا وأبيك لا وأبي وأمر اللّه أن يقولوا لا واللّه وبلى واللّه . 29 - قوله : « فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ » ، فإنه حدثني أبي عن سليمان بن داود المنقري عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سأل رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد منصرفه من الموقف فقال أترى يجيب اللّه هذا الخلق كله فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما وقف بهذا الموقف أحد من الناس مؤمن ولا كافر إلا غفر اللّه له ، إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل ، مؤمن غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه من النار وذلك قوله وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ » ومؤمن غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وقيل له أحسن فيما بقي فذلك قوله « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لمن اتّقى الكبائر . وأما العامة فإنهم يقولون فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الصيد ، أفترى أن اللّه تبارك وتعالى حرم الصيد بعد ما أحله لقوله « وَإِذا