الشيخ عزيز الله عطاردي
242
مسند الإمام الصادق ( ع )
واسطة بين الرسول والناس والدليل على أن هذا مخاطبة للأئمة عليهم السّلام قوله في سورة الحج « لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ » يا معشر الأئمة « وَتَكُونُوا أنتم شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » وإنما نزلت « وكذلك جعلناكم أئمة وسطا . وقوله : « إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » . فإن قريشا كانت وضعت أصنامهم بين الصفا والمروة وكانوا يتمسحون بها إذا سعوا فلما كان من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما كان في غزاة الحديبية وصده عن البيت وشرطوا له أن يخلوا له البيت في عام قابل حتى يقضي عمرته ثلاثة أيام ثم يخرج عنها ، فلما كان عمرة القضاء في سنة سبع من الهجرة دخل مكة وقال لقريش ارفعوا أصنامكم من بين الصفا والمروة حتى أسعى ، فرفعوها فسعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الصفا والمروة وقد رفعت الأصنام ، وبقي رجل من المسلمين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يطف فلما فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الطواف ردت قريش الأصنام بين الصفا والمروة فجاء الرجل الذي لم يسع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال قد ردت قريش الأصنام بين الصفا والمروة ولم أسع فأنزل اللّه عز وجل « إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » والأصنام فيهما وقوله أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ قال كل من قد لعنه اللّه من الجن والإنس يلعنهم ، قوله وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ . فإنما البهائم إذا زجرها صاحبها فإنها تسمع الصوت ولا تدري ما يريد وكذلك الكفار إذا قرأت عليهم وعرضت عليهم الإيمان لا يعلمون