الشيخ عزيز الله عطاردي

234

مسند الإمام الصادق ( ع )

إليها مثلها ثم أرى فيها رأيي فقال أبو ذر « يا عثمان أيما أكثر مائة ألف درهم أو أربعة دنانير » فقال عثمان بل « مائة ألف درهم » قال أما تذكر أنا وأنت وقد دخلنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشيا فرأيناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه فلم يرد علينا السلام فلما أصبحنا أتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا فقلنا له بآبائنا وأمهاتنا دخلنا إليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا ، ثم عدنا إليك اليوم فرأيناك فرحا مستبشرا فقال نعم كان قد بقي عندي من فيء المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها وخفت أن يدركني الموت وهي عندي وقد قسمتها اليوم واسترحت منها فنظر عثمان إلى كعب الأحبار وقال له يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك شيئا فقال لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شيء فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب . ثم قال له يا ابن اليهودية الكافرة ما أنت والنظر في أحكام المسلمين قول اللّه أصدق من قولك حيث قال « الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ » فقال عثمان « يا أبا ذر إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ولولا صحبتك لرسول اللّه لقتلتك » . فقال « كذبت يا عثمان أخبرني حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لا يفتنونك يا أبا ذر ولا يقتلونك . وأما عقلي فقد بقي منه ما أحفظه حديثا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيك وفي قومك » فقال وما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وفي قومي ، قال