الشيخ عزيز الله عطاردي
232
مسند الإمام الصادق ( ع )
تلك البقرة بعينها فلما اجتمعوا إلى موسى وبكوا وضجوا قال لهم موسى إنّ اللّه يأمركم أن تذبحوا بقرة فتعجبوا فقالوا أتتّخذنا هزوا نأتيك بقتيل فتقول اذبحوا بقرة فقال لهم موسى أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين فعلموا أنهم قد أخطئوا . فقالوا : « ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ » * ، قال إنّه يقول إنّها بقرة لا فارض ولا بكر والفارض التي قد ضربها الفحل ولم تحمل والبكر التي لم يضربها الفحل قالوا ادع لنا ربّك يبيّن لنا ما لونها قال إنّه يقول إنّها بقرة صفراء فاقع لونها أي شديدة الصفرة تسرّ النّاظرين قالوا ادع لنا ربّك يبيّن لنا ما هي إنّ البقر تشابه علينا وإنّا إن شاء اللّه لمهتدون قال إنّه يقول إنّها بقرة لا ذلول تثير الأرض أي لم تذلل ولا تسقي الحرث أي لا تسقي الزرع مسلّمة لا شية فيها أي لا نقط فيها إلا الصفرة . « قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ » هي بقرة فلان فذهبوا ليشتروها فقال لا أبيعها إلا بملء جلدها ذهبا فرجعوا إلى موسى فأخبروه فقال لهم موسى لا بد لكم من ذبحها بعينها بملء جلدها ذهبا فذبحوها ثم قالوا ما تأمرنا يا نبي اللّه فأوحى اللّه تعالى إليه قل لهم اضربوه ببعضها وقولوا من قتلك فأخذوا الذنب فضربوه به وقالوا من قتلك يا فلان فقال فلان ابن فلان ابن عمي الذي جاء به وهو قوله فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحي اللّه الموتى ويريكم آياته لعلّكم تعقلون . قوله أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ - الآية ) فإنما نزلت في اليهود وقد كانوا أظهروا الإسلام وكانوا منافقين وكانوا إذا رأوا رسول اللّه قالوا إنا معكم وإذا رأوا اليهود قالوا إنا معكم وكانوا يخبرون المسلمين بما في