الشيخ عزيز الله عطاردي

227

مسند الإمام الصادق ( ع )

منى فبات بها فلما أصبح أخرجه إلى عرفات وقد كان علمه حين أخرجه من مكة الإحرام وعلمه التلبية . فلما زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية وأمره أن يغتسل فلما صلى العصر أوقفه بعرفات وعلمه الكلمات التي تلقاها من ربه وهي « سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنك خير الغافرين سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت التواب الرحيم » . فبقي إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء يتضرع ويبكي إلى اللّه فلما غابت الشمس رده إلى المشعر فبات بها فلما أصبح قام على المشعر الحرام فدعا اللّه تعالى بكلمات وتاب إليه ثم أفضى إلى منى وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه ثم رده إلى مكة فأتى به عند الجمرة الأولى فعرض له إبليس عندها فقال يا آدم أين تريد فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات فرمى وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل . ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثالثة فأمره أن يرميه بسبع حصيات عند كل حصاة تكبيرة فذهب إبليس لعنه اللّه وقال له جبرئيل إنك لن تراه بعد هذا اليوم أبدا ، فانطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرات ففعل فقال له إن اللّه قد قبل توبتك وحلت لك زوجتك قال فلما قضى آدم حجه لقيته الملائكة بالأبطح فقالوا يا آدم بر حجك أما أنا قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي