الشيخ عزيز الله عطاردي

218

مسند الإمام الصادق ( ع )

التصديق وللتصديق شروط لا يتم التصديق إلا بها وقوله « لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » فمن أقام بهذه الشروط فهو مؤمن مصدق . ( الثالث ) الإيمان الذي هو الأداء فهو قوله لما حول اللّه قبلة رسوله إلى الكعبة قال أصحاب رسول اللّه يا رسول اللّه صلواتنا إلى بيت المقدس بطلت فأنزل اللّه تبارك وتعالى « وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ » فسمى الصلاة إيمانا . ( الرابع ) من الإيمان وهو التأييد الذي جعله اللّه في قلوب المؤمنين من روح الإيمان فقال « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » والدليل على ذلك . قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن يفارقه روح الإيمان ما دام على بطنها فإذا قام عاد إليه » قيل وما الذي يفارقه قال « الذي يدعه في قلبه » . ثم قال عليه السّلام « ما من قلب إلا وله أذنان على أحدهما ملك مرشد وعلى الآخر شيطان مغتر هذا يأمره وهذا يزجره ومن الإيمان ما قد ذكره اللّه في القرآن حيث قال « ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ » ومنهم من يكون مؤمنا مصدقا ولكنه يلبس إيمانه