الشيخ عزيز الله عطاردي
147
مسند الإمام الصادق ( ع )
الحركات أهي مخلوقة أو غير مخلوقة وعن الإيمان ما هو . فكتب عليه السّلام على يدي عبد الملك بن أعين سألت عن المعرفة ما هي فاعلم رحمك اللّه أن المعرفة من صنع اللّه عز وجل في القلب مخلوقة والجحود صنع اللّه في القلب مخلوق وليس للعباد فيهما من صنع ولهم فيهما الاختيار من الاكتساب فبشهوتهم الإيمان اختاروا المعرفة فكانوا بذلك مؤمنين عارفين وبشهوتهم الكفر اختاروا الجحود فكانوا بذلك كافرين جاحدين ضلالا وذلك بتوفيق اللّه لهم وخذلان من خذله اللّه فبالاختيار والاكتساب عاقبهم اللّه وأثابهم وسألت رحمك اللّه عن القرآن واختلاف الناس قبلكم فإن القرآن كلام اللّه محدث غير مخلوق وغير أزلي مع اللّه تعالى ذكره وتعالى عن ذلك علوا كبيرا كان اللّه عز وجل ولا شيء غير اللّه معروف ولا مجهول كان عز وجل ولا متكلم ولا مريد ولا متحرك ولا فاعل جل وعز ربنا . فجميع هذه الصفات محدثة عند حدوث الفعل منه جل وعز ربنا والقرآن كلام اللّه غير مخلوق فيه خبر من كان قبلكم وخبر ما يكون بعدكم أنزل من عند اللّه على محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسألت رحمك اللّه عن الاستطاعة للفعل فإن اللّه عز وجل خلق العبد وجعل له الآلة والصحة وهي القوة التي يكون العبد بها متحركا مستطيعا للفعل ولا متحرك إلا وهو يريد الفعل وهي صفة مضافة إلى الشهوة التي هي خلق اللّه عز وجل مركبة في الإنسان . فإذا تحركت الشهوة في الإنسان اشتهى الشيء فأراده فمن ثم قيل للإنسان مريد فإذا أراد الفعل وفعل كان مع الاستطاعة والحركة فمن ثم قيل للعبد مستطيع متحرك فإذا كان الإنسان ساكنا غير مريد للفعل وكان