الشيخ عزيز الله عطاردي

135

مسند الإمام الصادق ( ع )

القرآن وفي ذلك تحير الخلائق أجمعون إلا من شاء اللّه وإنما أراد اللّه بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه وأن يعبدوه وينتهوا في قوله إلى طاعة القوام بكتابه والناطقين عن أمره وأن يستنطقوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم لا عن أنفسهم ثم قال « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ » . فأما غيرهم فليس يعلم ذلك أبدا ولا يوجد وقد علمت أنه لا يستقيم أن يكون الخلق كلهم ولاة الأمر إذ لا يجدون من يأتمرون عليه ولا من يبلغونه أمر اللّه ونهيه فجعل اللّه الولاة خواص ليقتدي بهم من لم يخصصهم بذلك فافهم ذلك إن شاء اللّه وإياك وإياك وتلاوة القرآن برأيك فإن الناس غير مشتركين في علمه كاشتراكهم فيما سواه من الأمور ولا قادرين عليه ولا على تأويله إلا من حده وبابه الذي جعله اللّه له فافهم إن شاء اللّه واطلب الأمر من مكانه تجده إن شاء اللّه . 9 - عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه . فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ . فقال نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وعلى جميع أنبيائه ورسله قلت كيف صاروا أولي العزم قال لأن نوحا بعث بكتاب وشريعة فكل من جاء بعد نوح عليه السّلام أخذ بكتابه وشريعته ومنهاجه حتى جاء إبراهيم عليه السّلام بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به وكل نبي جاء بعد إبراهيم جاء بشريعة إبراهيم ومنهاجه وبالصحف حتى جاء موسى عليه السّلام بالتوراة وشريعته ومنهاجه وبعزيمة ترك الصحف فكل نبي جاء بعد موسى أخذ بالتوراة وشريعته ومنهاجه حتى جاء المسيح عليه السّلام بالإنجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه حتى جاء