الشيخ عزيز الله عطاردي
126
مسند الإمام الصادق ( ع )
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من قرأ القرآن وهو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه وجعله اللّه عز وجل مع السفرة الكرام البررة وكان القرآن حجيزا عنه يوم القيامة يقول يا ربّ إن كل عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي فبلّغ به أكرم عطاياك قال . فيكسوه اللّه العزيز الجبار حلتين من حلل الجنة ويوضع على رأسه تاج الكرامة ثم يقال له هل أرضيناك فيه ؟ فيقول القرآن يا ربّ قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا فيعطى الأمن بيمينه والخلد بيساره ثم يدخل الجنة فيقال له اقرأ واصعد درجة ثم يقال له هل بلغنا به وأرضيناك فيقول نعم قال ومن قرأه كثيرا وتعاهده بمشقة من شدة حفظه أعطاه اللّه عز وجل أجر هذا مرتين . 5 - عنه أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي بن عبد اللّه وحميد ابن زياد عن الخشاب جميعا عن الحسن ابن علي بن يوسف عن معاذ بن ثابت عن عمرو بن جميع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن أحق الناس بالتخشّع في السّرّ والعلانية لحامل القرآن وإن أحق الناس في السّرّ والعلانية بالصلاة والصوم لحامل القرآن ثم نادى بأعلى صوته يا حامل القرآن تواضع به يرفعك اللّه ولا تعزز به فيذلك اللّه . يا حامل القرآن تزين به للّه يزيّنك اللّه به ولا تزين به للناس فيشينك اللّه به من ختم القرآن فكأنما أدرجت النّبوة بين جنبيه ولكنه لا يوحى إليه ومن جمع القرآن فنوله لا يجهل مع من يجهل عليه ولا يغضب فيمن يغضب عليه ولا يحدّ فيمن يحدّ ولكنه يعفو ويصفح ويغفر ويحلم لتعظيم القرآن ومن أوتي القرآن فظن أن أحدا من الناس أوتي أفضل مما أوتي فقد عظم ما حقر اللّه وحقر ما عظم اللّه .