الشيخ عزيز الله عطاردي

121

مسند الإمام الصادق ( ع )

عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع ، وماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل وهو الفصل ، ليس بالهزل ، له ظهر وبطن ، فظاهره حكمة وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق ، له تخوم وعلى تخومه تخوم لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنازل الحكمة ودليل على المعروف لمن عرفه . 14 - عنه عن داود بن فرقد قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجا بها من كان قبلكم فاعملوا به ، وما وجدتموه هلك من كان قبلكم فاجتنبوا . 15 - عنه عن الحسن بن موسى الخشاب رفعه قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا يرفع الأمر والخلافة إلى آل أبي بكر أبدا ولا إلى آل عمر ولا إلى آل بني أمية ، ولا في ولد طلحة والزبير أبدا ، وذلك أنهم بتروا القرآن وأبطلوا السنن وعطلوا الأحكام . 16 - عنه عن مسعدة بن صدقة قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إن اللّه جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن ، وبها نوهت الكتب ويستبين الإيمان ، وقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقتدى بالقرآن وآل محمد عليهم السّلام ، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها إني تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر ، والثقل الأصغر ، فأما الأكبر فكتاب ربي ، وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي فاحفظوني فيهما فلن تضلوا ما تمسكتم بهما . 17 - عنه عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن اللّه لما خلق الخلق فجعله فرقتين ، فجعل خيرته في إحدى الفرقتين ، ثم جعلهم أثلاثا