الشيخ عزيز الله عطاردي
98
مسند الإمام الصادق ( ع )
وتفرقوا على فرق وتشعبوا على شعب وتشعبتم مع أهل بيت نبيكم فأبشروا ثم أبشروا فأنتم واللّه المرحومون المتقبل من محسنكم المتجاوز عن مسيئكم من لم يكن على ما أنتم عليه لم يقبل اللّه له صرفا ولا عدلا ولم يتقبل منه حسنة ولم يتجاوز له عن سيئة يا أبا محمد هل سررتك ؟ قال : بلى ، فزدني جعلت فداك قال إن اللّه وكل ملائكة من ملائكته يسقطون الذنوب عن شيعتنا كما يسقط الورق عن الشجر أوان سقوطه وذلك قوله الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ فاستغفار الملائكة واللّه لكم دون هذا الخلق كلهم هل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : نعم ، فزدني جعلت فداك قال عليه السّلام ذكركم اللّه في كتابه فقال رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا فأنتم هم وفيتم بما عاهدتمونا عليه وذكركم في موضع آخر فقال وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ فأنتم واللّه في الجنة تحبرون وفي النار تلتمسون وتطلبون هل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : نعم ، جعلت فداك فزدني قال ذكركم اللّه في كتابه فقال يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلّا من رحم اللّه واللّه ما استثنى أحدا غير علي وأهل بيته وشيعته ولقد ذكركم اللّه في موضع آخر من كتابه فقال فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذا الموضع من النبيين ونحن الصديقون والشهداء وأنتم الصالحون هل سررتك يا أبا محمد ؟