الشيخ عزيز الله عطاردي
105
مسند الإمام الصادق ( ع )
ثمّ إنّ الطينتين خلطتا جميعا وذلك قول اللّه عزّ وجلّ إنّ اللّه فالق الحبّ والنّوى فالحبّ طينة المؤمنين الّتي ألقى اللّه عليها محبّته والنّوى طينة الكافرين الّذين نأوا عن كل خير وإنّما سمي النّوى من أجل أنّه نأى عن كل خير وتباعد عنه وقال اللّه عزّ وجلّ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ فالحيّ المؤمن الّذي تخرج طينته من طينة الكافر والميت الّذي يخرج من الحي . هو الكافر الّذي يخرج من طينة المؤمن فالحيّ المؤمن والميت الكافر وذلك قوله عزّ وجلّ أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر وكان حياته حين فرّق اللّه عزّ وجلّ بينهما بكلمته كذلك يخرج اللّه عزّ وجلّ المؤمن في الميلاد من الظّلمة بعد دخوله فيها إلى النّور ويخرج الكافر من النّور إلى الظّلمة بعد دخوله إلى النّور وذلك قوله عزّ وجلّ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ 7 - عنه عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد عن بعض أصحابنا عن عبد اللّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك إني لأرى بعض أصحابنا يعتريه النّزق والحدّة والطّيش فأغتمّ لذلك غمّا شديدا وأرى من خالفنا فأراه حسن السمت قال لا تقل حسن السمت فإنّ السمت سمت الطّريق ولكن قل حسن السيماء فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ . قال قلت فأراه حسن السيماء وله وقار فأغتمّ لذلك قال لا تغتمّ لما رأيت من نزق أصحابك ولما رأيت من حسن سيماء من خالفك إنّ اللّه تبارك وتعالى لما أراد أن يخلق آدم خلق تلك الطينتين ثمّ فرّقهما فرقتين فقال لأصحاب اليمين كونوا خلقا بإذني فكانوا خلقا بمنزلة الذّر يسعى و