الشيخ عزيز الله عطاردي
80
مسند الإمام الصادق ( ع )
يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذي معك فقالت كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك فقال هلميه إلي فأبت أن تدفعه إليه فرفسها برجله وكانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ثم لطمها فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقفت ثم أخذ الكتاب فخرقه فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة مما ضربها عمر ثم قبضت فلما حضرته الوفاة دعت عليا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت إما تضمن وإلا أوصيت إلى ابن الزبير . فقال علي عليه السّلام أنا أضمن وصيتك يا بنت محمد قالت سألتك بحق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أنا مت ألا يشهداني ولا يصليا علي قال فلك ذلك فلما قبضت عليه السّلام دفنها ليلا في بيتها وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك فخرج إليهما علي عليه السّلام فقالا له ما فعلت بابنة محمد أخذت في جهازها يا أبا الحسن . فقال علي عليه السّلام قد واللّه دفنتها قالا فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها قال هي أمرتني فقال عمر واللّه لقد هممت بنبشها والصلاة عليها فقال علي عليه السّلام أما واللّه ما دام قلبي بين جوانحي وذو الفقار في يدي إنك لا تصل إلى نبشها فأنت أعلم فقال أبو بكر اذهب فإنه أحق بها منا وانصرف الناس . - تم الخبر - . 26 - عنه حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى قال حدثنا أبي قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان ابن عثمان عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام قال إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الأولين والآخرين في صعيد واحد ثم أمر مناديا فنادى غضوا أبصاركم ونكسوا رءوسكم حتى تجوز فاطمة ابنة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصراط قال فتغض الخلائق أبصارهم فتأتي فاطمة عليها السّلام على نجيب من نجب الجنة يشيعها