الشيخ عزيز الله عطاردي

563

مسند الإمام الصادق ( ع )

ثم قال : يا أخا أهل الشام أما أن حمران فحرفك فحرت له فغلبك بلسانه وسألك عن حرف من الحق فلم تعرفه ، وأما أبان بن تغلب فمغث حقا بباطل فغلبك ، وأما زرارة فقاسك فغلب قياسه قياسك ، وأما الطيار فكان كالطير يقع ويقوم وأنت كالطير المقصوص لا نهوض لك ، وأما هشام بن سالم فأحسن أن يقع ويطير ، وأما هشام بن الحكم فتكلم بالحق فما سوغك بريقك . يا أخا أهل الشام إن اللّه أخذ ضغثا من الحق وضغثا من الباطل فمغثهما . ثم أخرجهما إلى الناس ، ثم بعث أنبياء يفرقون بينهما ففرقها الأنبياء والأوصياء ، وبعث اللّه الأنبياء ليعرفوا ذلك وجعل الأنبياء قبل الأوصياء ليعلم الناس من يفضل اللّه ومن يختص ، ولو كان الحق على حدة والباطل على حدة كل واحد منهما قائم بشأنه ما احتاج الناس إلى نبي ولا وصي ، ولكن اللّه خلطهما وجعل تفريقهما إلى الأنبياء والأئمة عليه السّلام من عباده . فقال الشامي قد أفلح من جالسك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يجالسه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل يصعد إلى السماء فيأتيه بالخبر من عند الجبار فإن كان ذلك كذلك فهو كذلك ، فقال الشامي اجعلني من شيعتك وعلمني فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا هشام علمه فإني أحب أن يكون تلميذا لك . قال علي بن منصور وأبو مالك الحضرمي رأينا الشامي عند هشام بعد موت أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ويأتي الشامي بهدايا أهل الشام وهشام يرده هدايا أهل العراق . قال علي بن منصور وكان الشامي ذكي القلب . المنابع : ( 1 ) أمالي الصدوق : 351 . ( 2 ) إلى ( 4 ) رجال الكشي 220 ، إلى 228 .