الشيخ عزيز الله عطاردي

561

مسند الإمام الصادق ( ع )

ثم رأيت هشاما بعد ذلك فسألته عما كان بينهما فأخبرني أنه سبق أبا عبد اللّه عليه السّلام إلى الموضع الذي كان سماه له فبينا هو ، إذا بأبي عبد اللّه عليه السّلام قد أقبل على بغلة له ، فلما بصرت به وقرب مني ، هالني منظره وأرعبني حتى بقيت لا أجد شيئا أتفوه به ولا انطلق لساني لما أردت من مناطقته ، ووقف علي أبو عبد اللّه عليه السّلام مليا ينتظر ما أكلمه ، وكان وقوفه علي لا يزيدني إلا تهيبا وتحيرا ، فلما رأى ذلك مني ضرب بغلته وسار حتى دخل بعض السكك في الحيرة ، وتيقنت أن ما أصابني من هيبته لم يكن إلا من قبل اللّه عزّ وجلّ من عظم موقعه ومكانه من الرب الجليل ، قال عمر فانصرف هشام إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وترك مذهبه ودان بدين الحق ، وفاق أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام كلهم ، والحمد للّه . 3 - عنه حدثني محمد بن مسعود ، قال حدثني علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، عن علي بن معبد ، عن هشام بن الحكم ، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام ، فأقبلت أقول يقولون كذا وكذا ، قال فيقول قل كذا ، فقلت هذا الحلال والحرام ، والقرآن أعلم أنك صاحبه وأعلم الناس به فهذه الكلام من أين فقال يحتج اللّه على خلقه بحجة لا تكون عنده كلما يحتاجون إليه . 4 - عنه حدثني محمد بن مسعود ، قال حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي ، قال حدثني محمد بن أحمد بن يحيى ، قال حدثني أبو إسحاق إبراهيم ابن هاشم ، قال حدثني محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، قال حدثني يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، عن هشام بن سالم ، قال كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جماعة من أصحابه ، فورد رجل من أهل الشام