الشيخ عزيز الله عطاردي
48
مسند الإمام الصادق ( ع )
ليس غير هذا . قال لا . فبينما هو كذلك إذ أقبل الحسين ( عليه السلام ) فقال اشتر لعمك ثوبين ، فاشترى له ، قال يا ابن أخي ما هذا قال هذه كسوة أمير المؤمنين ، ثم أقبل حتى انتهى إلى علي ( عليه السلام ) فجلس ، فجعل يضرب يده على الثوبين وجعل يقول ما ألين هذا الثوب يا أبا يزيد قال يا حسن ، أخدم عمك . قال واللّه ما أملك صفراء ولا بيضاء . قال فمر له ببعض ثيابك . قال فكساه بعض ثيابه . قال ثم قال يا محمد ، أخدم عمك . قال واللّه ما أملك درهما ولا دينارا . قال فاكسه بعض ثيابك . قال عقيل يا أمير المؤمنين ، ائذن لي إلى معاوية . قال في حل محلل ، فانطلق نحوه ، وبلغ ذلك معاوية ، فقال اركبوا أفره دوابكم ، والبسوا من أحسن ثيابكم ، فإن عقيلا قد أقبل نحوكم ، وأبرز معاوية سريره ، فلما انتهى إليه عقيل قال معاوية مرحبا بك يا أبا يزيد ، ما نزع بك قال طلب الدنيا من مظانها . قال وفقت وأصبت ، قد أمرنا لك بمائة ألف ، فأعطاه المائة ألف . ثم قال أخبرني عن العسكرين اللذين مررت بهما ، عسكري وعسكر علي . قال في الجماعة أخبرك ، أو في الوحدة قال لا بل في الجماعة . قال مررت على عسكر علي ، فإذا ليل كليل النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) ، ونهار كنهار النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) ، إلا أن رسول اللّه ليس فيهم ، ومررت على عسكرك فإذا أول من استقبلني أبو الأعور وطائفة من المنافقين والمنفرين برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . إلا أن أبا سفيان ليس فيهم . فكف عنه حتى إذا ذهب الناس قال له يا أبا يزيد ، أيش صنعت بي قال ألم أقل لك في الجماعة أو في الوحدة ، فأبيت