الشيخ عزيز الله عطاردي
46
مسند الإمام الصادق ( ع )
عليه وآله عمر بن الخطاب في سرية ، فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنونه أصحابه ، فلما انتهى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعلي عليه السّلام : أنت صاحب القوم ، فتهيأ أنت ومن تريده من فرسان المهاجرين والأنصار ، فوجهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له أكمن النهار وسر الليل ولا تفارقك العين . قال فانتهى علي عليه السّلام إلى ما أمره به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسار إليهم ، فلما كان عند وجه الصبح أغار عليهم ، فأنزل اللّه على نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « وَالْعادِياتِ ضَبْحاً » إلى آخرها . 111 - عنه عن ( إبراهيم الأحمري ) ، قال حدثني محمد بن الحسين ، عن الأصم ، عن زرعة بن محمد الحضرمي ، عن المفضل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال إن اللّه ( تعالى ) جعل عليا ( عليه السلام ) علما بينه وبين خلقه ، ليس بينهم علم غيره ، فمن أقر بولايته كان مؤمنا ، ومن جحده كان كافرا ، ومن جهله كان ضالا ، ومن نصب معه كان مشركا ، ومن جاء بولايته دخل الجنة ، ومن أنكرها دخل النار . 112 - عنه أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، عن هارون ، عن أحمد بن محمد ابن سعيد ، قال حدثنا يعقوب بن يوسف ، قال حدثنا الحصين بن مخارق ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن عليا عليهم السّلام وفد إليه رجل من أشراف العرب ، فقال له علي ( عليه السلام ) هل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالخير لا يعرفون إلا به قال نعم . قال فهل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالشر لا يعرفون إلا به قال نعم . قال فهل في بلادك قوم يجترحون السيئات ويكتسبون الحسنات قال نعم . قال تلك خيار أمة محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) ، تلك النمرقة الوسطى ، يرجع إليهم الغالي ،