الشيخ عزيز الله عطاردي

410

مسند الإمام الصادق ( ع )

فلو جئت فقرأت في أذنه . قال : فجاء سلمان فلما دنا منه رفع الشاب رأسه فنظر إليه فقال يا أبا عبد اللّه ليس في شيء مما يقول هؤلاء ، لكني مررت بهؤلاء ، الحدادين وهم يضربون بالمرازب فذكرت قول اللّه تعالى ولهم مقامع من حديد قال ، فدخلت في قلب سلمان من الشاب محبة فاتخذه أخا ، فلم يزل معه حتى مرض الشاب ، فجاءه سلمان فجلس عند رأسه وهو في الموت . فقال يا ملك الموت ارفق بأخي فقال يا أبا عبد اللّه إني بكل مؤمن رفيق . 19 - عنه عن نصر بن صباح البلخي أبو القاسم ، قال حدثني إسحاق بن محمد البصري ، قال حدثني محمد بن عبد اللّه بن مهران ، عن محمد بن سنان ، عن الحسن بن منصور ، قال قلت للصادق عليه السّلام أكان سلمان محدثا قال نعم . قلت من يحدثه قال ملك كريم . قلت فإذا كان سلمان كذا فصاحبه أي شيء هو قال أقبل على شأنك . 20 - عنه عن محمد بن مسعود ، قال حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن إشكيب ، قال أخبرني الحسن بن خرزاذ القمي ، قال أخبرنا محمد بن حماد الشاشي ، عن صالح بن نوح ، عن زيد بن المعدل ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال خطب سلمان فقال الحمد للّه الذي هداني لدينه بعد جحودي له ، إذ أنا مذك لنار الكفر أهل لها نصيبا وآتيت لها رزقا ، حتى ألقى اللّه عزّ وجلّ في قلبي حب تهامة . فخرجت جائعا ظمآن ، قد طردني قومي وأخرجت من مالي ولا حمولة تحملني ولا متاع يجهزني ولا مال يقويني ، وكان من شأني ما قد كان ، حتى أتيت محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه ورأيت من العلامة ما أخبرت بها ، فأنقذني به من النار فنلت من الدنيا على