الشيخ عزيز الله عطاردي
398
مسند الإمام الصادق ( ع )
على عضادة الباب ، فلما حنط وكفن وحمل على سريره ، تبعه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بلا حذاء ولا رداء ، ثم كان يأخذ السرير مرة يمنة ومرة يسرة حتى انتهى به إلى القبر ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى لحده وسوى عليه اللبن وجعل يقول ناولوني حجرا ، ناولوني ترابا ، فسدد ما بين اللبن ، فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره ، قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) إني لأعلم أنه سيبلى ويصلى البلى إليه ، ولكن اللّه ( عزّ وجلّ ) يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه ، فلما أن سوى التربة عليه قالت أم سعد من جانب القبر يا سعد ، هنيئا لك الجنة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا أم سعد مه لا تجزمي على ربك ، فإن سعدا أصابته ضمة . قال فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورجع الناس ، فقالوا يا رسول اللّه ، لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنك تبعت جنازته بلا حذاء ولا رداء فقال عليه السّلام إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء ، فتأسيت بها . قالوا وكنت تأخذ يمنة ويسرة السرير . قال كانت يدي في يد جبرئيل عليه السّلام آخذ حيث يأخذ . قالوا وأمرت بغسله وصليت على جنازته ولحدته في قبره ، ثم قلت إن سعدا أصابته ضمة قال فقال عليه السّلام نعم ، إنه كان في خلقه مع أهله سوء . المنابع : ( 1 ) الزهد : 87 - 88 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 411 - 42 .