الشيخ عزيز الله عطاردي
310
مسند الإمام الصادق ( ع )
أنّه كان يقول ثلاث يبغضها النّاس وأنا أحبّها أحبّ الموت وأحبّ الفقر وأحبّ البلاء فقال إنّ هذا ليس على ما يروون إنّما عنى الموت في طاعة اللّه أحبّ إليّ من الحياة في معصية اللّه والبلاء في طاعة اللّه أحبّ إليّ من الصّحّة في معصية اللّه والفقر في طاعة اللّه أحبّ إليّ من الغنى في معصية اللّه 9 - محمد بن يعقوب عن أبو عليّ الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبّار عن عبد اللّه بن محمّد عن سلمة اللّؤلؤيّ عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ألا أخبركم كيف كان إسلام سلمان وأبي ذرّ فقال الرّجل وأخطأ أمّا إسلام سلمان فقد عرفته فأخبرني بإسلام أبي ذرّ فقال إنّ أبا ذرّ كان في بطن مرّ يرعى غنما له فأتى ذئب عن يمين غنمه فهشّ بعصاه على الذّئب فجاء الذّئب عن شماله فهشّ عليه أبو ذرّ ثمّ قال له أبو ذرّ ما رأيت ذئبا أخبث منك ولا شرّا . فقال له الذّئب شرّ واللّه منّي أهل مكّة بعث اللّه عزّ وجلّ إليهم نبيّا فكذّبوه وشتموه فوقع في أذن أبي ذرّ فقال لامرأته هلمّي مزودي وإداوتي وعصاي ثمّ خرج على رجليه يريد مكّة ليعلم خبر الذّئب وما أتاه به حتّى بلغ مكّة فدخلها في ساعة حارّة وقد تعب ونصب فأتى زمزم وقد عطش فاغترف دلوا فخرج لبن فقال في نفسه هذا واللّه يدلّني على أنّ ما خبّرني الذّئب وما جئت له حقّ فشرب وجاء إلى جانب من جوانب المسجد . فإذا حلقة من قريش فجلس إليهم فرآهم يشتمون النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما قال الذّئب فما زالوا في ذلك من ذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والشّتم له حتّى جاء أبو طالب من آخر النّهار فلمّا رأوه قال بعضهم لبعض كفّوا فقد جاء عمّه قال فكفّوا فما زال يحدّثهم ويكلّمهم حتّى كان آخر النّهار ثمّ قام وقمت على