الشيخ عزيز الله عطاردي
306
مسند الإمام الصادق ( ع )
كان في بطن واد يرعي غنما له إذ جاء ذئب عن يمين غنمه فهش أبو ذر بعصاه عليه فجاء الذئب عن يسار غنمه فهش أبو ذر بعصاه عليه ثم قال واللّه ما رأيت ذئبا أخبث منك ولا أشر . فقال الذئب أشر واللّه مني أهل مكة بعث اللّه إليهم نبيا فكذبوه وشتموه فوقع كلام الذئب في أذن أبي ذر فقال لأخته هلمي مزودي وإداوتي وعصائي ثم خرج يركض حتى دخل مكة فإذا هو بحلقة مجتمعين فجلس إليهم فإذا هم يشتمون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسبونه كما قال الذئب فقال أبو ذر هذا واللّه ما أخبرني به الذئب فما زالت هذه حالهم حتى إذا كان آخر النهار وأقبل أبو طالب قال بعضهم لبعض كفوا فقد جاء عمه . فلما دنا منهم أكرموه وعظموه فلم يزل أبو طالب متكلمهم وخطيبهم إلى أن تفرقوا فلما قام أبو طالب تبعته فالتفت إلي فقال ما حاجتك فقلت أطلب هذا النبي المبعوث فيكم قال وما حاجتك إليه . فقال له أبو ذر أومن به وأصدقه ولا يأمرني بشيء إلا أطعته فقال أبو طالب تشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه فقلت نعم أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه قال فقال إذا كان غد في هذه الساعة فأتني . قال فلما كان من الغد جاء أبو ذر فإذا الحلقة مجتمعون وإذا هم يسبون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويشتمونه كما قال الذئب فجلس معهم حتى إذا أقبل أبو طالب فقال بعضهم لبعض كفوا فقد جاء عمه فكفوا فجاء أبو طالب فجلس فما زال متكلمهم وخطيبهم إلى أن قام فلما قام تبعه أبو ذر فالتفت إليه أبو طالب فقال ما حاجتك قال هذا النبي المبعوث فيكم قال وما حاجتك إليه فقال له أومن به وأصدقه ولا يأمرني بشيء إلا أطعته فقال